مشكلة جديدة و جدل سياسي شديد على الساحة السياسية: هل سيكون هنالك استفتاء أم لا ؟

Publié le par Chedli Ben Messaoud

Publié sur fb: 8 septembre 2011

  1. ـ ماهي الإشكــــــالية و المطـــــلوب ؟

١ ـ ترى بعض الأطراف –الآن- بعد  أشهر من الاتفاق و المصادقة على  تاريخ موعد الانتخابات، أن  المجلس التأسيسي

الذي سيتم انتخابه،  ستكون له صلاحيات كبيرة  ومطلقة  قد تعود بالخطر على المسار الديمقراطي ككل .

و هذه، في نظري، وجهة نظر مقنعة و مشروعة.

لكنها، أتت متأخرة. حيث أن الوقت المتبقي لتاريخ الانتخابات و توفير التراطيب التقنية لا تسمح البتة بذلك. علما و أن عملية كهذه، تتطلب إصدار مراسيم قانونية أخرى لتكميل أو تعويض المراسيم السابقة التي نظمت عملية الانتخابات

.

٢ـ  هذا، كما ترى بعض الإطراف الأخرى، انه لا داعي للقيام بأي استفتاء، لأسباب عدة، أهمها، أولا أن المرسوم المنظم للانتخابات  أقر المدة الزمنية لأشغال المجلس التأسيسي وهي سنة واحدة. و ثانيا،  أن المنتخبين ستكون لهم الشرعية  الكافية و المنبثقة من الثقة و الإرادة الشعبية التي ستجعلهم مخولين للقيام بمهامهم بكل صدق و مسؤولية

.

٣ـ  لكن الأطراف المطالبة بالاستفتاء بقيت غير مقتنعة بهذا الرد، و متخوفة من إمكانية الالتفاف على مكاسب و مسار الثورة من أعضاء الثورة المضادة الذين تمكنوا من المغالطة و الانزلاق إلى المجلس التأسيسي، والخوف كذلك –و لنقولها بصراحة- من التيارات الإسلامية التي سيكون بإمكانها فرض آراءها الرجعية و المستمدة من الشريعة الإسلامية على أعمال المجلس و خاصة منها صياغة الدستور الجديد، و كذلك الحد من الحريات الفردية والعامة، و خاصة منها حرية المرأة و حقوقها وتعدد الزوجات.

و هذه في نظري تخوفات محتملة و مشروعة، يجب كذلك أخذها بعين الاعتبار

.

٤ـ السؤال المطروح الآن هو كيف ستحل هاته المشكلة الجديدة وكيف سيتم تجاوز هذا التضارب في المواقف المتباينة، علما و أنه إذا لم توجد حلول –توافقية- بسرعة، فسيؤثر ذلك سلبيا بفقد ثقة الناخبين في  عملية  الاقتراع و في المرشحين، أحزابا كانوا أو مستقلين.

وها ته الخلافات، قد تتجرعنها كذلك أحداث و تجاوزات أمنية وغيرها، مما سيتسبب في تجاوزات مختلفة من شأنها أن تعرقل العملية الانتخابية بأكملها و تجر البلاد إلى كارثة يصعب التحكم فيها.

و يجب كذلك ان لا ننسى نظرة العالم الخارجي و المستثمرين المتتبعين لكيفية تعاملنا مع الأحداث و طريقة فض مشاكلنا ووجود الحلول الحضرية لمعالجتها. 

 

٥ـ اقتراحات للوصول إلى حل توافقي

: لكل هاته الأسباب، ونظرا لأن الوقت –كما سبق ذكره- لا يسمح بالقيام بعملية الاستفتاء و تجنبا لتصعيب فهم العمليتين

على المواطنين، و كذلك رغبة في وجود حل توافقي تقبله و ترضي به كل الأطراف، يجب في رأيي:

  ـ  أن تجتمع كل الأطراف ـ في اقرب الآجال ـ  تحت لواء الحكومة أو الهيأة العلية لتحقيق أهداف الثورة.

  ـ أن يتم الحسم وضبط النقاط التي سيشتمل عليها الاستفتاء.

ـ أن  يتم تحديد مدة إحضار الدستور الجديد

ـ أن يتم أيضا تحد يد صلاحيات المجلس التأسيس

ـ أن يتم ضبط تاريخ انتخاب مجلس النواب و رئيس الجمهورية.

ـ أن تتم المصادقة على "ميثاق جمهوري" يشتمل على طبيعة النظام الذي ستعتمده البلاد وهو نطام جمهوري، برلماني و ديمقراطي، و  يؤكد كذلك على الحريات الفردية و العامة و المحافظة على حرية المرأة و حقوقها.

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article