لا مصــــالحة بدون محـــــاسبة

Publié le par Chedli Ben Messaoud

منفك “البعض“ ينادي و يكرر المناداة « بالمصــــالحة العـــاجلة و نسيـــــــان “ المـــاضي الأليـــم،  بتعلة أن تونس تمر حاليا بأزمات عدة و دقيقة، خاصة منها معضلة البطالة و تجاوزات حكومة النهضة و السلفيين.

السؤل المطروح، هو كيف يكون من الممكن النسيان والمصالحة،  و الحال أن أغلبية فآت الشعب تنادي – بإلحاح-  بتعجيل محاسبة كل من أفسد و أقمع في الماضي ؟

و هذا الطلب الشعبي  مشروع :

- حتى تيتمكن التونسيات و التونسيون من معرفة حقيقة الأمور و أسباب الجرام و الفساد و التجاوزات من جهة،

- و حتى يطلعوا على « 55 سنة من تاريخهم الذي حرف و شوه و كتب بأيادي قذرة و ملطخة بدماء الأبرياء من طرف أنظمة القمع و الدكتاتورية و الفساد.

- وحتى يغذوا و يصححوا "ذاكرتهم الجمـــاعية" كشعب و كمواطنين ووطنيين.

إن الذين يسعوا جاهدين للمغالطة و إخفاء الحقائق المؤلمة  و تقديم أعذار واهية، هم في واقع الأمر يحاولون –مرة أخرى- مغالطة الشعب و التهرب من  مسؤولياتهم و ماضيهم الأسود و عدم مجابهة الحقيقة و القضاء و العدالة.

و هذا لن يسمح به بعد الثورة، حتى يتعص الجــــــميع و نقضي في هذا البلد على  تقاليد تكريس         " الإفلات من العقــــاب " و" اللا مسؤولية" في إدارة الشأن العام.

إن غض النظر و السكوت عن 55 سنة من الانتهاكات و التجاوزات و القمع و التعذيب و النفي و الاستيلاء الفاحش عن المال الخاص و العام  الخ وبالخصوص التفويت في حقوق شهداء الاغتيالات و القهر والتعذيب، هو ليس فقط إهانة للمناضلين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تونس،  بل هو تنكرو خيانة للواجب و للوطن.

-------------------------------

فلهاته الأسباب و للاتعاظ، يجب على كل من أجرم بالفعل أو المشاركة و كل من ارتكب خطآ وتحمل مسؤوليات سواء كانت حربية أو حكومية في - فطرتي – الدكتاتورية و الفساد منذ 1956  أن :

1 – أن يقوم بنقد ذاتي و يعتذر للشعب التونسي لما ارتكبه من أخطاء و تجاوزت.

2 – أن يقدم إلى المحاكمة بكل عدل و احترام للقوانين المحلية و الدولية،  وتمكينه كذلك من حقه من الدفاع عن النفس. 

فبعد احترام هاته الإجراءات الضرورية، يحين و يجوز وقت النسيان و المصالحة.

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article